الأحد، مارس 6

"أدوية بير السلم".. تجارة بآلام المرضى و"روشتة" موت للمصريين

القاهره-بوابة الوفد- ياسمين حسن و منار محمد
تعد مافيا الأدوية من ضمن الأطراف المساهمة فى مشكلة نقص الدواء في مصر، فضلًا عن وجود سبل كثيرة للتلاعب بسوق الأدوية، بدءً من الحصول على التراخيص من وزارة الصحة وبيعها لشركات أخرى بهدف الاستفادة المادية وصولًا إلى تصنيع أدوية غير مطابقة لمقاييس الصحة العالمية وأحيانا تكون منتهية الصلاحية ويتم وضع تاريخ صلاحية أخر عليها وتوزيعها فى الأسواق، وهو ما يطلق عليه في النهاية "أدوية بير السلم".
مافيا الأدوية منظومة متكاملة من الذين انعدمت الرحمة داخل قلوبهم فأصبحوا يشتهون التلاعب بآلام المرضى فى سبيل الربح، كما أن تلك الأدوية أصبحت تباع في كل مكان دون تحرك الجهات الرقابية للحد من انتشار تلك الظاهرة.
ويقول محمد سعودي نقيب الصيادلة، إن السبب الرئيسي في انتشار الأدوية الغير مرخصة هو بيع "المكن القديم" لأي تاجر عشوائي، مشددا أن بيع "المكن" لابد من تسليمه لأي مصنع أدوية للحد من تصنيع الدواء الفاسد.
وتابع سعودي، أن أجهزة الضبط والتفتيش لكشف المنتجات الفاسدة ضعيفة للغاية ومعظم العاملين بها سيدات لذا من الصعب عليهم الوصول للأماكن شديده الخطورة، مطالبا بمشاركة الرجال في تلك المهنة وتوافر جميع الإمكانيات اللازمه لإتمام عملهم علي أكمل وجه.�
وأضاف نقيب الصيادلة، أنه يجب تتطبيق القوانين والتشريعات الصارمة علي كل من يقوم بيبيع تلك المنتجات دون ترخيص وذلك للحد من ظاهرة انتشار الأدويه الفاسدة والغير مرخصة، مطالبا بوصول العقوبات إلي حد الإعدام لأنه بمثابة قتل عمد.�
وطالب سعودي، وزارة الصحة بضرورة الإعلان عن قوائم المنتجات المرخصة لمعرفة الأدوية التابعة للوزارة، مشددًا علي وجود متابعة لمندوبي الشركات للتأكد من صلاحية المنتج.
واتفقا أيضًا مع هذا الرأي، أحمد فاروق رئيس لجنة الصيدليات بالنقابة، والذي أكد أن الأدوية المصنعة"تحت السلم" انتشرت بشكل كبير في مصر كما أن ضحاياها يزدادون يومًا بعد يوم بسبب أضرار هذه الأدوية، موضحًا أنه يتم الآن عمل مفاوضات مع وزارة الصحة للبحث هذا الأمر ولكن لم يتم اتخاذ خطوة إيجابيه حتي الآن.��
وعبر فاروق، عن آماله في تطبيق وزير الصحة الجديد "أحمد عماد" سياسة جديدة للسيطرة علي تلك الأدوية المغشوشة، مطالبًا بإصدار قرار وزاري لتشديد العقوبات علي من تسول له نفسه بالإضرار بصحة المواطن.
وأوضح محمد البهي نائب رئيس غرفة صناعة الأدوية، أن سبب انتشار الأدوية الغير مرخصة هو إنعدام الرقابة من قبل الدولة والجهات الرقابية، مؤكدا أن وزارة الصحة لم تستطع بمفردها الكشف عن جميع الأماكن الخاصة بتلك التجارة لذا، مطالبا بتضافر الجهود والتنسيق مع الجهات الأخري للسيطرة علي تلك التجارة.�
وأكد البهي، أن القانون التجاري لا يفرض عقوبات قاسية علي بيع الأدوية الفاسدة، مشددًا على ضرورة تشديد العقوبات للحد من هذه الظاهرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق